السبت , 23 يوليو 2016
رئيس التحرير محمود الشرقاوي
محمد رمضان

محمد رمضان يكتب: اللي يحضر العفريت يعرف يصرفه

  اللي يحضر العفريت يعرف يصرفه ” باللغة العامية – الدارجة المصرية” أو الذي يأتي بالعفريت يعرف كيف يطرده” هذا باللغة بالعربية الفصحى”       مدخل: واضح أنني هنا اكتب ليس بانتظام ، يتراوح قلمي وفكري شرقا وغربا في آن واحد، يتراوح الفكر أو القلم شمالا أو جنوبا ،وهذا يعني عدم اتزان في متابعة الأحداث ، ولكن ذلك ليس بسبب قلمي أو عقلي ، إنما بسبب الأحداث ذاتها ، الأحداث التي لا تقف عند مكان واحد أو زمن واحد بل تتراوح بين أرجاء الكرة الأرضية في تداول غير موضوعي لها ولا لمن يباشرونها.         لكن عزيزي القارئ عندما تدرك ، وإنني أوقن انك تدرك تماما ان كل تلك الأحداث عاصفة وتنطلق من بؤرة واحدة هي الولايات المتحدة الأمريكية المرتبكة سياسيا وأخلاقيا بطبيعة تكوينها ، وفي كل إطلالاتها الفجة على الخريطة العالمية بمناسبة ودون مناسبة سوي للتدمير وللتخريب وفرض النفوذ، إلا أنها عبر المائة سنة الأخيرة ، وعلى نحو ما عُلم وعُرف عنها فهي تلهث سعيا لمستهدف واحد تستخدم اليهود كاحدي وسائلها لتحقيقه ، أما استكمال وتحقيق الهدف لن يكون إلا بمصر وفي مصر ،…..         وفي وعبر سلسلة مقالاتنا التالية نقف على الهدف الذي تسعي إليه الولايات المتحدة  والأسلوب الذي تتخذه للتوصل اليه .والله ولي التوفيق”………………………………….         من هو العفريت ؟! إذا عرفت من هو العفريت فقد أنجزت ما يجاوز 90% من المهمة أو الملمة التي حاقت بك.. ورغم ذلك تبقي للبقية والتي قدرها 10% قيمة اكبر واهم واخطر مما كان أو يكون للقدر المنجز السالف ذكره وهو الـ90%…….         كيف ولماذا ، وهاتان الأداتان قد أوردتهما ليس كأدوات استفهام ، ولكن كمبكرات إعلام إخباري”مغفول عنه” ؛ ولا أظنه إغفال عفوي ، بل هو عمدي.. وتجاوزا لفكرة موسيقية التعبير حيث قدمنا الكيف على السبب أو التسبيب ، ولعله واضح أو يجب أن يكون واضحا أو بدهيا أن الأداة “من” هي التي تسبق الأداتين الأخريين..           والأداة “من” تنصرف بدهيتها بانصرافها إلي العفريت والذي هو الولايات المتحدة الأمريكية …لكن الأداة “من” تفرض نفسها مرة أخري على حديثنا على شقين آخرين ،الأول هو “من الذي قرر أن العفريت هو الولايات المتحدة الأمريكية” وهو تساؤل إخباري بقدر ما يمكن ان يكون استفهامي .. الشق الثاني هو “من هو الذي يستطيع محارة العفريت أو القضاء عليه؟” وهذا بالضرورة تساؤل استفهامي……..           والتساؤل الجمعي يقول: “من في هذا العالم ليس في حرب – بشكل ما- ضد الولايات المتحدة ؟” وهذا تساؤل ظرفيته اقل كثيرا من غيره لاعتبارات عدة ، منها ان كندا ليست- ويبدو أنها لن تكون- في حرب مع الولايات المتحدة ، ثم هناك بريطانيا – التي كانت عظمي- ثم صارت تابعا يتلقي فتات الولايات المتحدة.         من بعد لا توجد دولة أخري في العالم يمكن ان تكون تابعة للولايات المتحدة لا بمثل كندا ولا بمثل بريطانيا، وفيما عدا ذلك فالعالم كله على علاقات هامشية بالولايات المتحدة واعني هنا بتعبير ” مصلحية” لفظ هامشية ؛ وبالمطلق فالولايات المتحدة لا تعرف مطلقا غير العلاقات المصلحية وبالأدق مصلحتها فقط ، وبمنطق ان الحياة في الفهم الأمريكي لا تتحمل وجود اثنين على ساحاتها فإما أمريكا وإما فلا حياة لآخر ، وتلك او هذا مفهوم الحياة تحت الرصاص ، فما ان تَقتل أو ان تٌقتل …………………           وفي نسق سياسي ليس بعيدا عما نحن بصدده ، فمع ستينات القرن الماضي وبعضا من خمسيناته وامتدادا إلي السبعينات وحول الثمانينات والي ان جري حل وتفكيك الإتحاد السوفياتي ، كانت الإستراتيجية السياسية والعسكرية المعلنة للولايات المتحدة أنها يعد ان تنتهي من القضاء علي الخطر الأحمر وتعني به الإتحاد السوفياتي فإن الهدف التالي لها هو القضاء على الخطر الأصفر وتعني به الصين……           لكن تاريخيا لم يثبت ولم يدع احد ان هناك ثأرا ما بين الولايات المتحدة وبين الصين ، صحيح ان هناك صراع على سيادة العالم بين الولايات المتحدة وبين الإتحاد السوفياتي ونجحت الولايات المتحدة في حل وتفكيك الإتحاد السوفياتي والذي كان يمثل في الرؤية الأمريكية بعضا من بقايا الحرب العالمية الثانية ،صحيح كان الشغل الشاغل للولايات هو تركيع وإذلال كل غرب أوروبا بعد حرمانها من العراق وفلسطين مع مفتتح القرن العشرين واستبعادها من الاتفاق الودي عام 1904 واعتبار الإمبراطورية الروسية دون الولايات المتحدة .         تبين فيما بعد وفي الزمن القريب ان هناك حلما أمريكيا  بروتستانتيا صهيونيا غير يهودي متجذر في الفكر البنائي الإستراتيجي الأمريكي تسببت بريطانيا وفرنسا وبمشاركة روسية في تعطيله لفترة تعدت ثلاثة أرباع القرن ، وكان من الحتمي على الولايات المتحدة مجابهة تلك المعطلات  ومن ثم كانت الحربين العالميتين الأولي والثانية بعضا من وسائل الولايات المتحدة لحل وتفكيك ذلك الإشكال العقيدي والسياسي إلي جانب حلحلات أخري محلية وإقليمية على مستوي العالم…….   نلتقي في الجزء الثاني بفضل الله..

شاهد أيضاً

ياسمين مجدي عبده

ياسمين مجدي عبده تكتب: شجعوا السياحة في بلدكم اولاً

    كنت قد كتبت في هذا الموضوع مرة منذ فترة والآن أعود وأكتب فيه …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by themekiller.com watchanimeonline.co