الخميس , 27 أبريل 2017
رئيس التحرير محمود الشرقاوي
جانب من الاوضاع الماسوية في منشية جبريل بحي البساتين
جانب من الاوضاع الماسوية في منشية جبريل بحي البساتين

بالصور.. منشية جبريل بحي البساتين في القاهرة تعيش في العصور الوسطى

 

>> المنطقة حالها لا يسر عدو ولا حبيب .. وعدم توصيل المرافق لأبراج الأوقاف منذ 16 عامًا والسكان يستغيثون بالوزير

>> المساحات الخضراء بين عمارات الاوقاف تحولت إلى مخازن للرمل والأسمنت .. والتكاتك يقودها الاطفال والمخدرات تباع عيانا بيانا

>> المقاهى تفترش الشوراع  وتمنع الماره من العبور فى الطريق .. وانتشار أبراج تقوية المحمول بدون رقابة من الحى والبيئة

>> المهندس عادل عبد الظاهر رئيس حي البساتين: نبذل قصارى جهدنا والتعديات اكبر من طاقتنا .. والمهندس احمد حنفى مدير ادارة التنظيم بحى البساتين: شرطة وقضاء خاص بالبلدية هو الحل 

 

تحقيق – سعاد أحمد علي:

منشية جبريل تلك المنطقة الشعبية المتحضرة التى كانت تتميز بهدوءها وشوارعها الواسعة ولم يكن يعلم إلا ساكنيها أنها تتبع حي البساتين بالقاهرة فالمار بها يحسب أنها تابعة لحى المعادى حيث تبعد عنه عدة امتار وبالفعل يطلق عليها عرب المعادى  يوجد بها مجمع للمدارس الحكومية ومحكمة المعادى وبها شهر عقاري المعادى  حتى أن ساكنيها يذهبون إليه ليوثقوا أي ورقة فيقال لهم انتم لستم تابعين لنا وهذا أمر من الأمور العجيبة في هذه المنطقة المهم ليتها كانت هذه هى المشكلة .

فقد جاءت الثورة بما لاتشتهيه السفن وقلبت المنطقة راسا على عقب وتجرا الجاشعين والمستغلين والفاسدين   وحولو ا المنازل التى كانت لا تتعدى 4 ادوار الى ابراج 13 دور وتسبب هذا الى  وفود أسر من بيئات وجنسيات مختلفة مما ادى الى حدوث خلل فى تركيبة سكان المنطقة الذين كانوا يعرفون بعضهم بعضا وزادت الكثافة السكنية بمعدل  اكترمن عشر اضعاف واصبحت المنطقة لا يرثى لها من تفاقم   التعديات   والمقاهى  التى تفترش الشوراع وتكاتك تزاحم المواطنين  والمجاهرة  ببيع المخدرات عيانا بيانا وانتشار ابراج المحمول بدون رقابة  وترويع  للمواطنين واكبر سلام وأفخمه وأعظمه لحى البساتين وإدارة امن المنطقة إن العين لتدمع وان القلب ليحزن وإنا لتخريب هذه المنطقة لمحزونون .

فى البداية قال الدكتور محمد يسرى مدير صيدلية مروة درويش والتى توجد امام مدرسة منشية جبريل الابتدائية ومدرسة على ابن ابى طالب الابتدائية يتسم سلوك الاطفال بالعنف الشديد بسبب ما يشاهدونه من افلام ومسلسلات ونقوم يوميا  باجراء خياطات لجروح اصابات لتلاميذ المدرسة لقيامهم بالتشاجر وضرب بعضهم البعض بالطوب وذلك لغياب التوجيه والارشاد من قبل المدرسين، هذا بالاضافة الى انتشار تعاطى البانجو والمخدرات فى المنطقة وفى اماكن معروفة حتى وصل الحال ان اطفال فى عمر 15 عاما يقوموا باعطاء حقن مخدرات لأنفسهم، وطالب الدكتور محمد بتكثيف حملات شرطية على المنطقة وخاصة فى فترة الليل .

وتشكو جهاد سيد من سكان منطقة منشية جبريل من ظاهرة انتشار التكاتك حتى اصبح المارة لا يجدون طريقا للمشى به، واستغلال سائقى التكاتك للمواطنين وزيادة الاسعار حتى اصبحت خمسة جنيهات لمسافة لاتزيد على ثلاث مائة متر، وطالبت جهاد بترخيص التكاتك وعمل موقف وخط سير لهم وتحديد اجرة مثل الميكروباص وذلك حتى يتم الوصول لهم فى حالة حدوث حوادث او خطف اطفال .

واضاف بلال محمد جيلاني: “التكاتك رغم أنها وسيله سهله وبتدخل في أماكن التاكسي يرفض يدخل فيها بسبب عدم النظام في الشوارع إلا أنها لسوء تنظيمها وتقنين أوضاع سائقيها مع إهمال الدولة لهذا الأمر أصبحت من أسباب الإزعاج الأولى بسبب علو أصوات الكاسيت فيها أصبحت من أهم أسباب البلطجة لان معظم سائقيها  أطفال يتعاطوا مخدرات وبرشام و يحملون الأسلحة البيضاء في غياب أمنى تام كانوا قبل الثورة لا يتجرأ احدهم أن يخرج إلى مجمع المدارس في بداية المنطقة الآن تراه يتجول في شوارع المعادى القديمة والجديدة واللاسلكي بل وبجوار المعونة الأمريكية ولا عزاء للمرور  واستطرد بلال محمد قائلا هناك ايضا ظاهرة مخالفات  المبانى فى المنطقة وخاصة بعد الثورة  حتى  وصل المبنى الى 12 طابقا في شوارع لا تتعدى  6 أمتار  والمخالفات ليس فى الارتفاع فقط بل تم التعدى على نهر الشارع  وبجوارى منزلين تم هدمهم واعادة بناءهم واخذوا من الشارع 3 متر، ويتم ذلك تحت سمع وبصر مسؤلى الحى ولا يتحرك ساكنا وادى هذا الى زيادة الضغط على الكهرباء والمياه التى اصبحت تنقطع يوميا والصرف الصحى الذى يغرق الشوارع”.

واشار نبيل فؤاد إلى وجود ثلاث ابراج تقوية للمحمول اثنين لاورنج واخر للاتصالات   على بعد امتار فوق اسطح العمارات بشارع على عبد العزيز القريبة من منزله  والتى ادت الى أمراض خطيرة  لاهالى المنطقة مثل السرطان وذلك دون رقابة من الحى او البيئة .

وقالت الحاجة نبوية محمد: “اسكن فى منشية جبريل منذ  خمسون عاما كانت المنطقة هادئة وكنا نعرف بعضنا البعض الان أصبحت سيئة جدا بسبب الإشغالات اللي في الشوارع لو في تاكسي ما يعرفش يدخل وتاكسيات كتير بترفض تجيبنا من أماكن لما تعرف إننا من معادى العرب رغم إن شوارعنا كانت جميله جدا وواسعة ومنظمة ولو في حاجة بتتحرق المطافئ تعانى عشان توصل مكان الحريق وبتيجى بيكون كل شي انتهى أنا في مره كنت تعبانه والناس اضطروا يسندوني لحد ما وصلوني البيت عشان التاكسي ما عرفش يدخل بسبب القهاوى اللي كثرت في المنطقة وسدت الشوارع ودايما مغرقين الشوارع مياه لو حد كبير في السن لا يستطيع المشي”.

وتشاركها الراى سلوى الليثى موظفة قائلة: “المخالفات لا تطاق حتى جنب المحكمة مقاهي فاتحة بدون تراخيص يكون مأجر محل 2متر في 2 لمجرد انه يعمل فيه الشاي وخلافة لكنه في الواقع مستغل الشارع كراسي وشاشات عرض وطربيزات هذا الى جانب السيارات  التى تركن صف ثانى وثالث  مما يسبب حالة إعاقة وشلل تام  في  الشارع “.

وقالت امل عثمان محاسبة: “كل يوم اذهب الى عملى وانا متضررة من منظر الزبالة  التى تحاصر المنطقة كل 100 متر مقلب زباله وروائح  كريهة  وتتسائل الفلوس التى ندفعها على إيصالات الكهرباء  بتروح فين نحن ندفع للدولة فلوس الزبالة وبندفع للزبال تانى فلوس نفس الزبالة وننزل نلاقى الزبالة تحت بيوتنا وعلى رؤوس الشوارع ” .

وقال أحد السكان رفض ذكر اسمه: “انتشرت المخدرات والمسمى العصري الدواليب اللي كثرت في المنطقة وعيني عينك والشباب اللي ماشى بالبرشام لدرجة انك تخاف تنزل بنتك أو زوجتك لعدم الشعور بالأمان كانت المنطقة آمنة وجميلة، تدهورت واصبح سوق السد العالى نقمة على المنطقة بسبب تعدى البائعين والقاء مخلفات الخضار في الشوراع”.  

وقالت أماني سالم: “من سوء حظى حجزت شقة فى عمارات الأوقاف المرحلة الثالثة  منذ 16 عاما  للأسف حجزت في أسوأ مشروع شفته في حياتي وحتى الان  لم استلم وحدتي والسبب أن المقاول التى تعاقدت معه  هيئة الاوقاف عليه مديونية إلى شركة الكهرباء بسبب أنهم تركوه خمسة أعوام  لم يحصلوا منه قراءة العداد حتى تراكمت عليه المديونية 250 ألف جنيه والآن كل المرافق موجود والعمارات بنيت والتشطيبات انتهت وأصبحت جاهزة للتسليم من 5 أعوام ولم يتبق إلا دخول الكهرباء والجميع في الهيئة بداية من رئيسها وموظفوه في حالة تخاذل فما ذنب المالك الذي أخروه على الأقل ثلاث عشرة سنه في تسليم وحدته مما أدى إلى زيادة ثمن الوحدة من تسعون ألفا سعر المنطقة تقريبا إلى مائتين ألف كاش وثلاث مائة وعشرون ألفا بالتقسيط، وذلك في غرفتين وريسبشن في منشية جبريل نهاية شارع السد العالى  وليس في زهراء المعادي، هذا بالإضافة إلى أن من الناس من سدد ثمن الوحدة بالكامل من سنوات ومن الناس من سدد النصف وهكذا فما ذنب المالكن   ومن الذى يعوضه عن هذا التاخير ولو انه اشترى في  عمارة مخالفة من 10سنوات وأجرها لاشترى وحدة الأوقاف من الأرباح”.

واضاف اسلام عبد الحكيم احدى ساكنى عمارات الاوقاف: “تحولت المساحات الخضراء بين العمارات الى مقالب قمامة  او مقهى او موان يبيع زلط ورمل اومخلفات سوق الخضار القريب منا  او مراجيح وملاهى ومعظم السكان يحلمون بالهروب من المنطقة ولكن الظروف المادية تقف حائلا”، وناشدوا وزير الاوقاف بالتدخل السريع وحل مشكلة  ادخال المرافق  للابراج  وازالة التعديات حول العمارات.

حملنا هموم ومعاناة اهالى منشية جبريل وطرحناه امام المهندس عادل  عبد الظاهر رئيس حى البساتين  الذى قال: “ابذل قصارى جهدى منذ تعيينى من حوالى عام  واقوم يوميا  بحملات  لرفع  المخلفات وازلة الاشغالات  فى معظم شوارع حى البساتين المكتظ بالسكان وتم ازالة اكشاك وتعديات بامتداد سور نادى المعادى وايضا بجوار محكمة  المعادي وتم ازالة حظيرة للحمير والخيل بجوار مدرسة منشية جبريل وتم رفع مخلفات بناء وقمامة بجوار المجزر الالى للبساتين وشارع الجزائر  ومدخل شارع الاسلكي وصقر فريش وشارع العرب، وذلك بمعاونة شرطة المرافق   وادارة  الاشغالات والمتابعة بالحى وقمنا بمساعدة القوات المسلحة بازالة جزء من جبل التراب الموجود بشارع الاربعين وعمل طريق لمرور المواطنين ومازالنا مستمرين فى الازالة حتى لا يشكل خطر على اهالى المنطقة واقوم يوميا برفع كراسى المقاهى المخالفة  ويتم اعادتها قبل وصولى الى مكتبى ولكن التعديات اصبحت فوق طاقتنا”.    

“اصبحنا فى حاجة ماسة للشرطة متخصصة للبلدية  مثل شرطة المواصلات وغيرها”.. هكذا بدأ حديثه معى المهندس احمد حنفى مدير ادارة التظيم بحى البساتين واستطرد قائلا: “يقوم قسم الاشغالات بالحى بشبه يومى بالتصدى لظاهرة المقاهى والتعدى على الشارع ولكن سرعان ما يعود الوضع كما هو ويتم ذلك بالتعاون مع شرطة المرافق ولدينا الالاف من قرارات الازالة للعمارات المخالفة وخاصة التى تمت بعد الثورة ولكن هناك صعوبة لتنفيذها لاعتبارات اجتماعية ووجود سكان فى الشقق اصبح وضع قائم  وقد ساهمت ادخال الكهرباء بطريقة الممارسة منعا للسرقة  الى تشجيع  المواطنين  على المخالفة وزيادة العشوائيات وايضا طول امد التقاضى واستغلال ثغرات القانون من قبل المحامين ادت الى اصدار احكام بالبراءة او غرامات ضئيلة  وقد تم اعتماد قانون التصالح ونحن بصدد صدور اللائحة التنفيذية التى سوف تحدد المقرارات المالية التى يتم تحصيلها وذلك لتطوير الشبكات وسوف يكون هناك عقوبات رادعة لكل من يخالف بعد ذلك والحل فى وجود شرطة متخصصة  وقضاء متخصص للبلدية كما كان معمول به فى السابق حيث كانت تصدر الاحكام سريعا”.

ويضيف المهندس احمد حنفى: “هناك بلطجية تتصدى لموظفى الحى ودائما نحن فى حالة كر وفر مع الباعة الجائلين الذين استولوا على الشوراع  ولكن اعدادهم بالمئات وموظفى الحى عددهم محدود والظاهرة تتفاقم وتحتاج الى دراسة امنية واجتماعية وثقافية  لانه صراع على الحياة ونحن مطلوب منا محاولة  الحد من الظاهرة بقدر المستطاع  لان تضيق الخناق وتشديد القبضة الامنية سوف يؤدى الى الانفجار  ولابد من توفير فرص عمل واقامة استثمارات ومشاريع فى المحافظات الاكثر فقرا حتى لا يضطروا مواطنيها الى الهجرة الى العاصمة  من اجل لقمة العيش وعن عدم ادخال المرافق الى ابراج الاوقاف”.

واستطرد المهندس احمد حنفى قائلا: “ادخال المرافق ينظمه قانون 119 لسنة 2008 وطالما الابراج موافية كل الشروط ومطابقة للترخيص وتم تسديد 2.82 %  من تكاليف المبانى للتامينات الاجتماعية  نقوم فورا باصدار الموافقة لادخال المرافق  وعن ظاهرة انتشار التكاتك قال هناك خطة بمساعدة الشرطة  لتقنين  وضعها وتحديد مسارات  وارقام  لانها تخدم قطاع كبير من ساكنى العشوائيات وايضا هناك خطة لرصف الطرق واصلاح التالف من الارصفة” .

نقلا عن الأهرام التعاوني

شاهد أيضاً

“إطسا” قاهرة الإنجليز ورائدة مشروع اكشاك المخلفات الصلبة بالفيوم تعاني من قلة الخدمات

  >> مستشفى أطسا المركزي بدون اطباء واجهزة طبية .. نودوات توعية المرأة ساهمت فى …

Powered by themekiller.com watchanimeonline.co