الأربعاء , 26 أبريل 2017
رئيس التحرير محمود الشرقاوي
علي عويس
أ. علي عويس الكاتب والباحث ببرمجيات الجماعات الثيوقراطية

علي عويس يكتب: أفتنا يا شيخ الأزهر في فكر قتلنا جهرا …!!

حدثان متقاربان زمنا … يجمعهما الأسبوع الأول من فبراير 2016 م

بطلاهما شابان مصريان لا يعانيان من فقر أو إعاقة …

الأول ارتكب جريمته المروعة في طنطا … والثاني هام به جنونه في الإحساء بشرق الجزيرة العربية…

اقترب الزمن … افترق المكان … اختلف الشخصان …

ولكن توحدت الراية … وتوحد المنهج .. وجمعهما الطريق والفكر والمذهب أيضا … فكان كل منهما قارئا في كتاب الفتاوى لشيخهم ابن تيميه …

ربما لم يلتقيا الشابان المصريان طوال عمريهما … ولكن التقت مساجدهم السلفية على نفس السطور وصاحت بنفس البينة … وتوحد خطابهما العدائي للآخر .. وانتعش في عقليهما فقه تكفير الطوائف والأقارب بحجة تصفية الشريعة التي جاءت على أيديهم بالذبح بينما حقيقتها رحمه للعالمين ..!!

هذا النوع من التدين الذي يحض على العنف يستحق الازدراء ويستحق أن تسحل الدولة شيوخه في الأزقة وتغلق مساجد الضرار التي أسسوها …!

ويبقى الحق معها في أن تميت بدخان كتبه أتباعه الذين يروجون لخرافاته ويسحقون العالم بجناياته للدرجة التي أصبح كوكبنا فيها على أيديهم يعوم وسط محجنه من دماء وبين كومه من الأشلاء…!

الشاب الأول طالب في كليه الهندسة … يعني يملك عقلا علميا يدرك حساسيه الحساب ودقة الأرقام وسعة الفضاء وضرورة التدبر وأهميه التفكير العلمي .. ولكن السلفية أممت وعيه وأغلقت عقله وشرعت له أن يقتل بالغباء عمته التي تنفق عليه وعلى أسرته بصفتها مرتدة لا تتدين بنفس طريقته ولا تؤمن بالله وفقا لتصوره الذى يريد حمل الناس عليه…!!

ولأنه يسكر مع مغامرات الشيخ محمود شعبان المصاب بلوثه التكفير وهو مدرس في جامعة الأزهر خريج التيار السلفي الذي تُركت له منابرنا ليوزع من فوقها سوءاته الفكرية في غياب من الدولة التي عليها أن تتولى محاسبه من سمح لهذا التيار بالتوغل حتى أنتج لنا هذه النوعيات الموبوءة بالجهل والغباء لنجد أنفسنا أمام جيل لا يستقيم وقيم الاستواء…!!

دخل طالب الهندسة على عمته … فوجد بشقتها مصحفا يعلوه بعض الغبار الذي يعيش بأجوائنا الشرقية تضخمت لديه فكرة إهمالها وضرورة قتلها كونها مرتدة لا تأخذ المصحف في أحضانها ولا تمنحه عنايتها  الكاملة…!

وفي الصباح ارتكب جريمته واودع صدر عمته بعد فطورها أكثر من 21 طعنه ختمها بأن هشم رأسها بمزهرية الورد كونه كاره للجمال يميل لبيئة التصحر التي هب منها الفكر السلفي التكفيري الجبان…!!

وعلى بعد زمني قريب … وعبر امتداد جغرافي بعيد … جاء زميله السلفي الآخر  طلحة هشام محمد عبده … الذى امتلأ عقله بوهم سلفي يكفر باقي مذاهب المسلمين ويخص منها مذهب المسلمين الشيعة بالقسط الأوفر …!

فهذا الشاب يمتلك أسطولا من الأسطوانات التي تتحدث فيها الكراهية والجهل على لسان الحويني وحسان والزغبي وغيرهم من مشايخ السلفية الذين يعلمون صبيانهم كذبا وزورا سطور تكفير الشيعة وهم مسلمون من أهل القبلة فيرددها الصبية المغرر بهم بلا وعي ولا تدبر للدرجة التي ذهب فيها طلحة الزائر للوالدة بالاشتراك في تفجير مسجد الإمام الرضا في منطقة الإحساء بشرق السعودية دون أن يسأل نفسه كيف يكونون كفارا والتفجير يستهدفهم في المساجد وهم فيها ما بين راكع لله وساجد …؟

كيف يكونون كفارا ولم يفجرونهم في حانه ولا بيتا لشرب الخمور تمارس فيه طقوس الدعارة … أو في سوق ممتد قد نصبت فيه أصنام بوذا وبيعت كتب عقائد قريش القديمة…؟

وكيف يكونون كفارا وهم حول المحاريب ما بين مسبح وقارئ ..؟

وحتى إن كفر قوما من الناس .. فهل الكافر المسالم في دين الله يقتل بأحزمة ناسفة وسط الأحياء الآمنة…؟

إنه الهوى السلفي الذي يريد أن يرسل للعالم رسالته فيضلل بها من يشاء ويصحح فيها دين من يشاء وفقا لمنظومة من الهوى ليس لدين الله فيها سطرا سالما ..!!

الحدثان المتقاربان في الزمان والمتباعدان في الجغرافيا بعهدة شيخ الأزهر الذي يفتح أبوابه للفكر السلفي كي يكبر…

وبحوزة الحكومة المصرية كي يقول لها ما يكفي من أجل أن تتخذ من الوسائل أكثرها قدرة وفاعلية لردع هذا الفكر الذي يمثل أكبر خطر على أي مستقبل لكل أمم الأرض ..

وها هو منا قد بدأ في الاقتراب وبشوارع الإسكندرية والمنوفية بدأ في استهداف الأقباط بما يعرف بخلايا الذئاب المنفردة من أجل التلذذ بمشاهد الفتنه وهي تعصف بأمن الوطن…!!

نحن في خطر … نعرف مصادره…

 فلماذا أيدينا كليله في ملاحقته والقضاء على جرثومته…؟

فاستيقظوا يرحمكم الله قبل أن نصل لمرحله لا يقاوم فيها العلاج العرض…!!

شاهد أيضاً

سكرتير سوهاج يستقبل شهيد جرجا

سوهاج-عبدالمنعم بدوي نعي اليوم الدكتور أيمن عبدالمنعم محافظ سوهاج شهيد البلد من سوهاج الشهيد المجند …

Powered by themekiller.com watchanimeonline.co