الإثنين , 23 يناير 2017
رئيس التحرير محمود الشرقاوي

علماء دين: تهنئة المسيحين بأعيادهم من البر بهم وانفاذ لوصايا رسولنا بأقباط مصر

>>محذرين من خطورة الثقافات الوافدة

>>تهنئة المسيحين بأعيادهم من البر بهم وانفاذ لوصايا رسولنا بأقباط مصر

>>التجديد في الفكر لا في الثوابت

كتب – محمد الشحات:

برعاية أ.د/ أحمد الطيب شيخ الأزهر ، يواصل الأزهر الشريف عقد لقاءات الحوار المجتمعي مع الشباب في مختلف المحافظات ، حيث نظم اليوم حوار مجتمعيا بمحافظة أسوان ، بحضور أ.د عباس شومان وكيل الأزهر ، والأنبا أرميا عبادي ، ممثل الكنيسة ، والدكتور أيمن عبدالمنعم ، سكرتير عام المحافظة ، وعن الشباب الطالب مينا أشرف ، والطالبة فاطمة عبده عبدالرحيم.

وأكد المشاركون في الحوار على أهمية استعادة القدوة لدي الشباب بعيدا عن النماذج السلبية التي تقدمها وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي التي تعبرعن أراء وأفكار لا تسهم في تقديم رؤية حقيقية تعكس فكر وثقافة الشباب ، مؤكدين على أهمية القراءة في تثقيف الشباب وإشراف الأسر على اختيار الموضوعات التي  يقرأها الشباب لنستعيد منظومة القيم والأخلاق التي شوهتها بعض النماذج التي تبث عبر وسائل الإعلام ، مشددين على أهمية تنمية فكر وثقافة الاختلاف وتقبل الأخر والتعاون من أجل استعادة فكر وثقافة التنمية

وفي كلمته قدم فضيلة أ.د عباس شومان وكيل الأزهر ، التهنئة للأخوة المسيحين بأعيادهم قائلا: نقدم لكم التهنئة ولو كره الكارهون ، مؤكدا أنه من المعالجات الخاطئة في مجتمعاتنا هو الانشغال بأمور جدلية لا تنتهي فبالأمس القريب كنا نهنئ أخوتنا المسيحين بأعيادهم ، ومع ذلك تخرج علينا أصوات تطالب بعدم التهنئه فهل تخيل هؤلاء أن الأزهر وكافة العلماء يملكون الخروج عن الشريعة ، لكن للأسف من يتحدث عن ذلك لا يتصدي لأمر من تخصصة وليس مكلفا باطلاق حكم فيه ، وقد استفز كبار العلماء هذا الأمر كثيرا إلا أن الهيئة  حسمت الأمر وأكدت أن مثل هذه الأقوال التي خرجت من غير المتخصصين لتحريم تهنئة المسيحيين أقوال باطلة لا تستند على دليل لا معقول ولا منقول ، وأكدت الهيئة أن تهنئة المسيحين بأعيادهم من البر بهم وهو في كتاب ربنا وهو انفاذ لوصايا رسولنا بأقباط مصر خاصة ومنها قوله: (الله الله في أقباط مصر فإن لكم فيهم رحما ونسبا) فالرحم السيدة هاجر والنسب السيدة مارية القبطية ،  هذه وصية سيد الخلق ولا أظن أن أحدا من المسلمين أحرص على الشريعة ممن أنزلت عليه ، وتعلمون ما فعله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب مع عمرو بن العاص وابنه الذي أذي قبطيا ومقولته الشهيرة(متي استعبدتم الناس وقد خلقتهم أمهاتهم أحرارا) وأمر ابن القبطي بضرب ابن عمرو بن العاص بل أمره بضرب عمرو نفسه إلا أنه أبي فالقضية حسمت ولا ينبغي لأحد أن يتحدث فيها ، فكيف لشريعة أجازت لأتبعاها الزواج من المسيحيات ان تقبل بألا يهنئ الزوج زوجته .

وأضاف أن مصر تمر بمجموعه من الأزمات وليست أزمة واحدة وتنتشرالإشاعات بمعالجات خاطئة مثل ارتفاع الأسعار ، وتروج الاشاعات بفشل وزير التموين مثلا ويعقدون المقارنات بينه وبين غيره ، المسألة أعقد بكثير وليس من حق الناس البحث عن أساب المشكلة فالمسؤولين هم من يبحثون ، أما عامة الناس واجبهم التخفيف من وطأة الأزمات مثل ترشيد الاستهلاك .

وأجاب وكيل الأزهر على أسئلة الشباب ومنها سؤال عن حقوق المرأة في الميراث قال: إن مسألة الميراث وحق المرأة  خاصة في الصعيد يجب أن تتغير ففيها ظلم كبير وهضم لحقها ، إلا أن انتشار التعليم ومعرفة الحقوق التي تولي رب العالمين تفصيلها في أيات المواريث حتي لا يترك محلا للاجتهاد ساهمت كثيرا في وأد هذه المشكلة بنسبة كبيرة ، فيجب أن يعمل العلماء على آلية التطبيق  يبينون أن هذا ليس اختيارا أو فضلا أو أن إعطاء المرأة من الميراث عيبا فهذا هو فعل الجاهلية . فلا يمكن بحال من الأحوال أن يعيش سليما من أكل حق أخته . وقد عرض على كبار العلماء قانون تغليظ العقوبة على من أكل حق أمرأة أو يتستر على فاعله وقد وافق الهيئة عليه ، إلا أننا نريد أن نلتزم بشريعتنا.

وعن حق المرأة في الحصول على إجازة عدة على زوجها قال إن المسألة ليست فتوي لأنها محسومة شرعا ، لكنها تحتاج لتشريع من مجلس النواب.

وعن تجديد الخطاب الديني قال وكيل الأزهر: إن المسألة يتم تناولها بطرق مختلفة ، حتى خرجت عن اطارها الطبيعي ولم يفكر هؤلاء ما معني التجديد حتي ،  لكن كل ما يعرفوه هو أن الأزهر لا يجدد وهذا تناول مضلل ، نتمني ممن ينتقدنا أن يوضح لنا أمرا نستفيد منه لكننا لم نجد منهم شيء ، مؤكدا أن الشريعة الإسلامية متجددة بطبيعتها والثابت في شريعتنا أقل من المتغير بكثير ، وهناك ثوابت غير قابلة للتتغير، كما أن هناك كثر من الأمور لا نهائية متغيرة طبقا للزمان والمكان والأحوال فهذه المسائل يجب على العلماء إعادة النظرفيها على فترات ، مشيرا إلى أن  هناك متطفلين على الخطاب الديني يجب أن نستعيده منهم ، والحقيقة الثابتة أن التجديد في الفكر لا في الثوابت ، التجديد في كافة الخطابات الفكرية الإعلامية والثقافية.

وقال الدكتور أيمن عبدالمنعم السكرتير العام لمحافظة أسوان إن اللقاء يهدف لوضع رؤية وطنية شاملة من خلال الحوار الوطني بين الشباب واستعادة منظومة الأخلاق في مواجهة الرياح المسمومة للإرهاب وتقوية الجبهة الداخلية للوطن وحمايتها من قوى التطرف والتعصب ، موجها الشكر للأزهر الشريف على الجهود التي يقوم به العلماء في توضيح المفاهيم التي تحقق الاستقرار والتقدم الحقيقي للوطن.

وأجاب د أيمن عبدالمنعم  ، عن خطة المحافظة للاستفادة من قدرات الشباب بالمحافظة ، مؤكدا أن هناك لجنة اقتصادية سيتم انشاؤها بمحافظة أسوان لانتقاء مجموعة من حاملي الماجستير والدكتوراه للاستفادة منهم في جهود التنمية بالمحافظة ، مشيرا لكثرة الموارد الطبيعية بالمحافظة وسيكون هناك تفاعل كثير وايجاد فرص عمل للشباب.

وأعرب الأب أرميا العبادي ممثل الكنيسة عن سعادته لعقد الازهر لتلك اللقاءات الثقافية لتوضح الرسالة الحقيقية للتعايش السلمي ين جميع البشر وفقا لما جاءت به رسالة الأديان السماوية ، مشيرا إلى أن الأديان جاءت لتوضح حقوق الإنسان وتحقيق السلام والعدل .

وأضاف أن الإعلام غير النقي يسهم في تكريس أفكار وثقافات وافدة ليس لها هدف إلا تخريب العقل المصري ، وإذا أردنا خدمة وطننا يجب أن نعمل بجد وإخلاص وأن نتخذ منهج الإبداع في خدمة وطننا ، موضحا أن الشباب  هم مستقبل مصر وكل خطوة يخطوها الشباب هي شجرة في بستان تقدم الوطن .

شاهد أيضاً

د.عبد الرضا البهادلي يكتب: في رحاب التفسير(22)

قال تعالى: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by themekiller.com watchanimeonline.co