الخميس , 27 يوليو 2017
رئيس التحرير محمود الشرقاوي

سيدات العاشر من رمضان بيصنعوا من الفسيخ شربات

>> المؤسسة الخضراء للتنمية المستدامة توفر فرص عمل للسيدات المعيلات باستخدام المخلفات الصناعية

>> السيدات المعيلات تحولن الزبالة الى قطعة ديكور تسر الناظرين .. وتعليم المعيلات التفصيل والاشغال اليدوية من مخلفات المصانع .. وعمل فصول محو أمية للسيدات وفصول تقوية مجانية لابنائهن

قامت بالزيارة – سعاد احمد على
تصوير – مجدى عبد السيد

كانت تكفل اسرتين من الايتام بجوار مسكنها واضطرت للسفر خارج مصر لعدة شهور وعندما عادت وجدت ان غيابها تسبب فى ضرر للااسرتين اللتين كانوا يعتمدوا على مساعدتها الشهرية وهذا جعلها تفكر فى طريقة اخرى للمساعدة تعتمد على الاستمرارية او الاستدامة ولا تتاثر بغياب الاشخاص ومن هنا تبلورت فكرة الكاتبة الصحفية منال العيسوى فى انشاء اول جمعية بمدينة العاشر من رمضان تعمل فى مجال البيئة اختارت لها اسم المؤسسة الخضراء للتنمية المستدامة حيث استوحت اسم المؤسسة من موروث ثقافى اتربت عليه عندما تدعو لها والدتها ربنا يجعلها سنة خضراء عليك بمعنى يعم فيها الخير والنماء وتحققت الدعوة وحصلت على المركز الثالث فى المسابقة التى نظمتها وزارة البيئة للجمعيات الاهلية الفعالة فى العمل البيئى برغم حداثة انشاءها قمنا بزيارة المؤسسة الخضراء لرصد تجربتها فى تحويل مخلفات المصانع الى قطعة ديكور تسر الناظريين.

فى البداية قالت منال العيسوى رئيس مجلس ادارة المؤسسة الخضراء للتنمية المستدامة يوجد فى مدينة العاشر من رمضان اربعة الاف وخمسائة سيدة معيلة ما بين مطلقة وارملة طبقا للاحصاء الرسمى وفى الحقيقة هما اكثر من ذلك تحولوا الى متسولين مقننين يحصلوا على مساعدات من كل الجمعيات وظروفهم المجتمعية لم تتغيرومازالوا اكثر احتياجا لانهم اعتمدوا على الغير ولم يقوموا بتنمية قدراتهم والاعتماد على انفسهم وقمت بعمل جلسات استماع للسيدات المعيلة لمعرفة ماهى المهنة التى ترغب فى تعلمها وكلهن اجمعوا على تعلم الخياطة واردت تحقيق المعادلة بما يتلائم مع هدف المؤسسة فى الحفاظ على البيئة حيث قمت باختيار شريحة النساء الاكثر فقرا واقل حظا من التعليم فى مبادرة تسمى مع بعض هنقدر لتشغيل وتعليم و تدريب النساء المعيلات فنون التفصيل على ايدى مدربين متخصصين فى التفصيل والقص والتطريز وطرق الجودة والتصميمات واختيار الالوان وذلك باستخدام مخلفات بواقى المصانع التى يتم التخلص منها بالالقاء فى القمامة او بالحرق وهى عبارة عن بواقى القماش والستائر والستان والفيبر والخيوط .

وتضيف منال العسيوى بدأت بثلاثون سيدة احضرت لهم 192 كيلو مخلفات وقولت لهم انا عايزة تدوير 182 كيلو والباقى نتعلم فيه و من خلال دورة تدريبية مجانية للتدريب والتعليم العملى والنظرى على كيفية استخدام الاقمشة ومخلفات صناعة الغزل والنسيج والموكيت والاسفنج واعادة تصنيعها قاموا السيدات بعمل مشغولات يدوية ذات جودة عالية ومفروشات مزينة ببواقى الخيوط وابتكروا وتفوقوا على انفسهن رغم ظروفهم الصعبة.

وتواصل منال حديثها قائلة كنت اقدم مكافأة للسيدة التى تجيد وتبتكر فى عملها عبارة عن كيس مكرونة وسكر وبالتالى اعطى لها السلعة كحافز وليس شنطة مساعدة ومن تعلمت الخياطة احضرت لها ماكينة وعن طريق التعاقد مع احدى المصانع نقوم بعمل مفروشات حيث تاتى السيدة الى المؤسسة واخذ القماش وتفصله مقابل خمس جنيه للمفرش الواحد وبذلك تم توفير فرص عمل لهم داخل منازلهم وايضا قامت المؤسسة بعمل فصول محو امية للسيدات وفصول تقوية مجانية لابنائهن يقوم بالتدريس شباب متطوع من خريجى الجامعات ونجحت المبادرة فى تحقيق الاثر البيئى وتقليل حجم المخلفات الصناعية والمنزلية واثر اقتصادى بفتح مجالات عمل للنساء المعيلات واعتمادهم على انفسهم وعدم انتظار مساعدة الاخرين وابتكار منتج ذات جودة عالية.

واشارات منال العيسوى رئيس مجلس ادارة المؤسسة الخضراء الى فئة اخرى مستهدفة وهم عمال التراحيل حيث سيتم دمجهم داخل تنظيم وتعليمهم مهن خضراء مثل زراعة الاسطح المنتجة للخضروات والنجارة والسباكة وتدوير الكاوتش وذلك بمساعدة فريق عمل يتسابقون على فعل الخير ومدربين يحصلوا على اجور رمزية.

وقالت لى مدربة الكورشيه تغريد سامى احببت العمل وسعادتى بتعلم السيدات اكبر من اى مقابل مادى حيث قمت بتعليمهم عمل وردات وافرع شجرة صغير من بواقى الخيوط تستخدم لتزين المفارش والخداديات والشنط
وقالت مدربة الكاوتش رويدا محمد الحاصلة على بكالورويس خدمة اجتماعية عملت طقم كراسى (بوف ) وترابيزة من الكاوتش وحازت على اعجاب كل من يراه ويصلح لحجرات الاطفال او لتأثيث العيادات ويصل سعر الكرسى الى 300 جنيه ويوفر الكاوتش فرص عمل من مواد بسيطة ليس لها سعر.

بعد مشاهدتنا ابداعات السيدات المعيلات من قطع فنية ومفارش وستائر وشنط وصناديق من الورق تصلح للعديد من الاغراض توجهنا الى مخازن المعلم حنا بشرى عضو مجلس ادارة المؤسسة الخضراء والمسئول الاول عن جمع مخلفات مصانع الغزل والنسيج والذى يمد المؤسسة والجمعيات التى تساعد المحتاجين بكل ما يحتاجونه من بواقى الاقمشة
قال لنا انا لا اعطى الله هو العاطى ورفض التحدث فيما يعطيه للجمعيات واضاف احصل على بالات من جميع انواع الاقمشة التى تستخدم فى المفارش او الستائر والقمصان وهى عبارة عن قطع درجة اولى لانها من بواقى توب القماش لان التوب عشرين متر فاذا زاد تصبح الزيادة من البواقى ويتم بيعها بالكيلو فهناك كيلو 7 جنيه واخر 70 جنيه من الستائر المطرزة وتاتى السيدات واقوم بتعلمهم كيفية استخدام البواقى والاستفادة منها فى تصنيع ملابس للاطفال وايشاربات وعبايات وغيرها ويتم عمل منتج جيد بخامات رخيصة جدا.

نقلا عن الاهرام التعاوني

شاهد أيضاً

غليان في الشارع الأردني بسبب صفقة “عبدالله – نتانياهو” والكيان الصهيوني يستفز مشاعر العرب ويلتقي القاتل في مكتبه

  كتبت – دعاء وجيه: جاء رد الفعل الرسمي من حكومة الكيان الصهيوني مستفزًا للعرب …

Powered by themekiller.com watchanimeonline.co