الجمعة , 28 يوليو 2017
رئيس التحرير محمود الشرقاوي

بمناسبة الدورة الثانية عشر لإنتخابات رئاسة الجمهورية الإسلامية| رسالة “حركة أنصار شباب ثورة 14 فبراير” .. الى قائد الثورة الإسلامية والشعب الإيراني

كتب – محمد الشحات:

وجهت “حركة أنصار ثورة 14 فبراير” بـ “المنامة – البحرين” ومن عمق الطغيان الخليفي الفاجر ، رسالة الى سماحة آية الله العظمى الامام الخامنئي (دام ظله) ، تحمل الاسى وفجر الطغيان ، وتروي ما غيب عن المجتمع الدولي أو تغيب عنه ، جاء فيها ما سطرته دمائهم ونسقته عبراتهم ، فلا الحرف يجيز التعبير عما بها ولا الكلمات توافيهم حقهم ، ومعا الى رسالة محملة بالأنين ، نصها كالتالي:

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى: (وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) “سورة الضحى” صدق الله العلي العظيم.

وجاء في تفسير مجمع البيان: مَعناهُ اذكُرْ نِعمَةَ اللّه وأظهِرْها وحَدِّثْ بها ، وفي الحديثِ: «مَن لَم يَشكُرِ النّاسَ لَم يَشكُرِ اللّه ، و مَن لَم يَشكُرِ القَليلَ لَم يَشكُرِ الكَثيرَ ، والتَّحَدُّثُ بنِعمَةِ اللّه شُكرٌ وتَركُهُ كُفرٌ» … قالَ الامام الصّادقُ عليه السلام: “مَعناهُ فحَدِّثْ بما أعطاكَ اللّه وفَضَّلَكَ ورَزَقَكَ وأحسَنَ إلَيكَ وهَداكَ“.

تتقدم حركة أنصار شباب ثورة 14 فبراير في البحرين الى قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى الامام الخامنئي (دام ظله) والى الشعب الايراني المسلم والمؤمن الأبي بأحر التبريكات والتهنئات بمناسبة إجراء الدورة الثانية عشر لإنتخابات رئاسة الجمهورية ومجالس البلديات التي ستجري غدا الجمعة 19 مايو/آيار 2017م ، وذلك في أكبر عرس وملحمة إنتخابية في ايران.

إن ايران الثورة الاسلامية وبعد إنتصارها الميمون والمبارك بقيادة مؤسس الجمهورية الاسلامية الامام الراحل روح الله الموسوي الخميني (قدس سره) شهدت المئات من الانتخابات وها هي ستجري إنتخابات رئاسة الجمهورية ومجالس البلديات غدا الجمعة في أكبر محلمة تاريخية تحدث في المنطقة ، بينما يعيش شعبنا البحراني المسلم ، وسائر الشعوب الخليجية وأكثر الدول الاسلامية في ظل حكومات ملكية إستبدادية شمولية مطلقة.

إن شعبنا في البحرين يتعطش الى الحرية والديمقراطية وإحترام حقوق الانسان ، ويتعطش الى إجراء إنتخابات لأعلى سلطة تنفيذية في البلاد ، وإنتخابات حقيقية للمجلس النيابي والمجالس البلدية ، ومنذ غزو آل خليفة للبحرين قبل أكثر من قرنين ونصف من الزمن ، ودعم الاستعمار البريطاني لهم ، وشعبنا لا زال يناضل ويكافح من أجل نظام سياسي ديمقراطي تعددي ، وقدم في هذا الطريق الآلاف من الشهداء والقرابين.

إن آل خليفة وطيلة عقود من الزمن ومن تاريخ نضال وجهاد وكفاح شعبنا ، والى يومنا هذا لم يوفوا بالعهود والمواثيق التي قطعوها على أنفسهم ، وحكموا البلاد في ظل حكم قبلي عشائري ، وسلطوا على الشعب قانون أمن الدولة السيء الصيت ، وها نحن اليوم ومنذ إنطلاق ثورة 14 فبراير المجيدة في عام 2011م ، ونحن نرى إرهابهم وتوحشهم وإستقدامهم للجيوش الأجنبية وإحتلال البحرين وقمع الثورة ، وحكم البلاد حكما فرعونيا أموياً يزيدياً سفيانياً ، وتسندهم في ذلك الرياض والامارات بجيوشها الغازية ، وبالأموال التي تغذق على البلاد الخليفي ، ولا نرى في الأفق أي بريق أمل للحرية والديمقراطية والإصلاحات السياسية الحقيقية في ظل الحكم الخليفي الذي إنقلب على الدستور العقدي ، وإنقلب على ما يسمى بميثاق العمل الوطني (ميثاق الخطيئة) ، ومرر بالقوة وبحراب البنادق والسيوف وفوهات الدبابات الدستور المنحة في عام 2002م ، ليحكم الطاغية حمد بن عيسى آل خليفة البحرين في ظل ملكية شمولية مطلقة ، وقدم شعبنا خلال هذه الفترة المئات من الشهداء والجرحى والمعوقين وأسقطت الجنسية عن المئات من الأحرار والمجاهدين والسجناء والحقوقيين والعلماء ، آخرهم سماحة آية الله العلامة المجاهد الشيخ عيسى قاسم الذي ينتظر البت في محاكمته مع آخرين يوم الأحد القادم.

فبينما سيخوض الشعب الايراني ومعهم المرشحين لرئاسة الجمهورية غداً الجمعة غمار محلمة إنتخابية عظمى ، فإن قادة ثورة شعبنا يقبعون خلف القضبان ، ومعهم أكثر من 4000 سجين ، من الرجال والنساء والأطفال والحقوقيين والعلماء ، ويمارس بحقهم أبشع أنواع التعذيب والارهاب.

كذلك يتعرض شعبنا في البحرين الى أبشع حملات ومجازر الابادة الجماعية وجرائم الحرب في ظل سياسة التجنيس السياسي ، التي تدعمها الرياض وتدعمها الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل ، حيث تم تجنيس أكثر من 300 ألف مرتزق من مختلف الجنسيات ومن ضمنهم فدائيي صدام والبلوش الباكستانيين والسوريين والمصريين والسودانيين والهنود والفلبينيين ومن سائر الجنسيات ، من أجل تغيير التركيبة السكانية للشعب البحراني ، والذي هم غالبية السكان الأصليين.

إن البحرين اليوم تعيش أسوأ حكم ملكي شمولي إستبدادي مطلق في ظل حكم الطاغية الفرعون حمد بن عيسى آل خليفة ، الذي أصبح مصداق فرعون العصر ، ويزيد الزمان ، وهو يحكم البلاد بالحديد والنار ، كما حكم أسلافه من بني أمية وآل أبي سفيان وآل مروان وآل زياد ، وتتحكم عائلة صغيرة وقليلة العدد من آل خليفة الغرباء على شعبنا ، جاءت الى البحرين من وراء البحار من الزبارة ونجد الى البحرين في ظل قرصنة بحرية ، وهي تمنع الشعب البحراني من الحصول على حقوقه السياسية والاجتماعية والثقافية ، وتستأثر بالسلطة والحكم وخيرات البلاد وثرواتها وأراضيها وسواحلها.

إن شعبنا يتوق الى أن تجرى في البحرين إنتخابات حرة ونزيهة ويتطلع الى حقه في تقرير المصير ، وبناء بلده في ظل نظام سياسي تعددي ديمقراطي ، حيث أن آل خليفة ومنذ قرون من الزمن وهم يصمون آذانهم عن مطالب الشعب في إجراء إنتخابات وإن لكل بحراني صوت ، وأستمروا وبدعم من المملكة العربية السعودية والديوان الملكي في الرياض بحكم البلاد في ظل نظام إستبدادي وراثي ، وفي ظل بدوقراطية ما أنزل الله بها من سلطان.

يا قائد الثورة الاسلامية ..

أيها الشعب الايراني المسلم ..

إننا نتقدم لكم يا سماحة الامام والسيد القائد الخامنئي ، وبإسم شعبنا البحراني المظلوم بأحر التبريكات والتهنئات بمناسبة إجراء إنتخابات رئاسة الجمهورية ، ونتعطش ونتطلع الى ذلك اليوم الذي نرى الإنعتاق من البربرية والهمجية والحكم الشمولي المطلق لآل خليفة ، فشعبنا يئن تحت وطأة الحكم الخليفي وأجهزته القمعية ، ويئن تحت وطأة أكثر من 7 جيوش محتلة لأراضيه ، ويتعرض يوميا ، كما كان يتعرض المجاهدين والمناضلين وعلماء الدين والنخب السياسية والفكرية والأطباء والمهندس ومختلف شرائح المجتمع الايراني من ظلم وإعتقال وإرهاب وتعذيب على يد السافاك في عهد نظام الطاغية الديكتاتور المقبور محمد رضا بهلوي.

إن الشعب الايراني المسلم العظيم الذي فجر أعظم ثورة إسلامية في التاريخ الحديث ، وبعد أكثر من 38 عاماً من تقديمه التضحيات من أجل إسلامه وقيمه ومبادئه ونظامه الاسلامي الجمهوري ، هاهو ومنذ قرابة أربعة عقود ينعم بالحرية والديمقراطية والتعددية والأمن والأمان والاستقرار ، بينما تعيش سائر الشعوب الاسلامية في لبنان والعراق وسوريا والبحرين والسعودية ، واليمن والباكستان وأفغانستان وغيرها من البلدان العربية والاسلامية حالة من إنعدام الأمن والاستقرار وحروب كونية طاحنة ، بتآمر من واشنطن ولندن وتل أبيب، ويقتل الآلاف من أبناء الشعوب الاسلامية ، من أجل طموحات ونزق شرذمة قليلة من الحكومات القبلية في الرياض وقطر والبحرين والامارات.

إننا ومن أرض البحرين ونحن نكتب لسماحتكم وللشعب الايراني هذه الرسالة ، فإننا نغبطكم وندعو الشعب الايراني المسلم البطل والمقاوم والغيور أن يشكر هذه النعمة ، وكل النعم التي أسبغها الله عز وجل عليه بفضل دماء الشهداء والمعوقين والجرحى ، وبفضل مرابطة جنود الاسلام والمقاتلين في الثغور ، وداخل البلاد من أجل أن تنعم إيران الثورة الاسلامية بالأمن والأمان والاستقرار ، ولابد وأن نثمن القيادة الرشيدة والحكيمة لقائد الثورة الاسلامية سماحة الامام الخامنئي دامت بركاته ، ونطالب الشعب الايراني بالالتفاف حول قيادته الربانية الحكيمة التي هي صمام الأمام لإستقرار إيران ونهضتها الإقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والتكنولوجية ، وما نشاهده اليوم من إزدهار ورقي في مختلف المجالات إنما جاء بفضل سواعد المؤمنين المخلصين من أبناء هذا الشعب وإلتفافهم حول القيادة الثورية المقاومة لسماحة الامام الخامنئي.

نسأل الله العلي القدير أن يحفظ قائد الثورة الاسلامية ويديم وجوده المبارك والشريف للشعب الايراني وللشعوب الاسلامية ، وأن يمن على الشعب الايراني بالخير والبركة وأن يشكر الله على ما أنعم عليه من حرية وديمقراطية وتعددية وإنتخابات حرة وأمن وأستقرار ، في ظل عالم مليء بالحروب والمذابح والمجازر والارهاب والقتل ، على يد أمريكا أم الفساد وبريطانيا المستعمر العجوز وعلى يد الكيان الصهيوني الغاصب والمحتل ، مباشرة وعلى يد أدواتهم من الحكومات العميلة ومرتزقتهم من الدواعش والقوى التكفيرية الوهابية.

كما ونسأل الله أن يحشر شهداء الثورة الاسلامية وشهداء الحرب المفروضة ، والشهداء المدافعين عن العتبات المقدسة في أعلى عليين في جنان الخلد مع النبيين والشهداء والصديقين والأئمة المعصومين من آل البيت عليهم السلام وحسن أؤلئك رفيقا.

كما ونسأل الله العلي القدير أن يمن على شعبنا وعلى سائر الشعوب الاسلامية بالحرية والكرامة والعزة ، وأن يحشر شهداء إنتفاضاتنا على مر التاريخ وشهداء ثورة 14 فبراير المجيدة في جنان الخلد ، وأن تتخلص شعوبنا من براثن إستعمار وهيمنة الاستكبار العالمي والحكومات الاستبدادية ، وأن يأتي اليوم الذي يتخلص شعبنا من ربقة الاستعمار والاستبداد الخليفي إنه سميع مجيب.

شاهد أيضاً

غليان في الشارع الأردني بسبب صفقة “عبدالله – نتانياهو” والكيان الصهيوني يستفز مشاعر العرب ويلتقي القاتل في مكتبه

  كتبت – دعاء وجيه: جاء رد الفعل الرسمي من حكومة الكيان الصهيوني مستفزًا للعرب …

Powered by themekiller.com watchanimeonline.co