الثلاثاء , 22 أغسطس 2017
رئيس التحرير محمود الشرقاوي

الإخوان لـ “بديع”: “تفاوض من جديد مع الدولة .. واقبل المصالحة”

تحقيقات – وكالات:

يقبع ما يزيد على 10 من قيادات جماعة “الإخوان المسلمون” ، ومن بينهم مرشدها العام ، خلف أسوار السجون ، على خلفية محاكمتهم فى قضايا عدة ، منها ما شهد إصدار أحكام بالإعدام وأخرى بالمؤبد ، وهو ما دفع التنظيم إلى خلق آليات للتواصل سواء بين من هم داخل السجون وبعضهم البعض ، أو بينهم ومن هم خارج السجون لاستقبال أو إرسال رسائل أو تعليمات مهمة.

سامح عيد ، الباحث فى الإسلام السياسى والعضو المنشق عن الجماعة ، قال لـ “الصباح” إن التواصل بين أعضاء الجماعة داخل السجون هو حق من الحقوق الإنسانية التى يجب ألا تثير الدهشة أو أن نقف عندها ، بل الذى يجب أن نقف عنده هو حالة التضييق الشديد عليهم ومنعهم من التواصل ، مؤكدًا أن أغلب المعلومات يتم تبادلها عن طريق المحامين.

وأوضح ربيع شلبى ، المنشق عن الجماعة الإسلامية ، أن طرق تبادل المعلومات داخل السجن متعددة ، وقال إن القيادات الإخوانية داخل السجون وحتى المستوى الثانى والثالث من القيادة يمتلكون هواتف محمولة حديثة داخل السجون ، مشيرًا إلى أن قناة “الجزيرة” أجرت فى إحدى المرات اتصالًا هاتفيًا بأحد المسجونين من عناصر الجماعة ، كما أنه يتم تهريب آلاف الصور لأوضاع المسجونين من قلب السجون.

“شلبى” كشف أن جماعة الإخوان تستقطب العساكر المحكوم عليهم بعقوبات قصيرة المدة لمخالفتهم القواعد العسكرية ونحو ذلك ، فحين تقوم السلطات بتوظيف المحكوم عليهم من هؤلاء العساكر فى خدمات داخل السجن تقوم عناصر الجماعة باستقطابهم إما بالتعاطف أو بالمال ، إلى جانب توصيل المعلومات المراد نقلها عن طريق المحامين.

وأكد “شلبى” أنه يتم تهريب أسنان قلم رصاص لهم داخل السجون عن طريق صنع شق أنبوبى بآلة حادة داخل نعال الأحذية التى يتم مدهم بها داخل مقار احتجازهم ، ثم تفريغ النعل ووضع سن القلم الرصاص مكانه ، وبعد ذلك يتم استخدام السن للكتابة على علب الجبن من الداخل ، ويتم إيصال العلبة من طرف لآخر مدون بها ما شاء لهم أن يكتبوا .

مضيفًا: “الأوضاع تختلف حسب السجين ومقر احتجازه ، لكن الحيل التى يتم استخدامها كثيرة حتى وصل الحال لأن يقوم أحد المحكوم عليهم بنشر تغريدات على مواقع التواصل الاجتماعى من داخل السجن”.

حالة التخبط والانشقاقات المتتالية التى تواجهها الجماعة هى التى دعت كلا من محمود عزت وإبراهيم منير للاتفاق على التشاور مع محمد بديع ، مرشد الجماعة ، للنقاش مع أعضاء الجماعة داخل السجن من أجل المصالحة والمراجعة لإفساد مؤامرة محمد كمال ، وكشف وليد البرش ، المنشق عن الجماعة الإسلامية ، أن عزت دائم التواصل مع بديع.

وكشف مصدر منشق من الجماعة أن نص الرسالة التى سيتم إرسالها إلى بديع داخل السجن تتضمن حثه على ضرورة المراجعة والتفاوض مجددًا من أجل المصالحة ، وأن ترك الأمور بهذا الشكل سيمنح الشباب الفرصة للانخراط فى العمل المسلح ما سيحول دون ترك أى خيط لعودة الجماعة مرة أخرى خلال السنوات المقبلة ، كما تتضمن الرسالة ضرورة حث الشاطر وغيره من القيادات على القبول بالمراجعة من أجل الحفاظ على هيكل الجماعة.

ثروت الخرباوى ، القيادى المنشق عن جماعة الإخوان المسلمون ، قال فى تصريحات لـ “الصباح” أن الضربات الأمنية دائمًا ما تتسبب فى حركة انشقاقات داخل الجماعة ، إلا أن الحركات الانشقاقية الأخيرة تعتبر هى الأضخم فى تاريخ الجماعة ، مستطردًا أن الخلافات تزايدت بعد أحداث رابعة ، فهناك فريق تزعم المطالبة بصدام مسلح مع الدولة ، وهناك فريق آخر عارض تلك الفكرة بشكل قاطع ، وظل الخلاف يتسع بين الفريقين حتى وصلنا إلى خلاف جذرى بين فريقين يرى كل منهما الآخر على باطل ، فالذين طالبوا بالصراع المسلح ضد الدولة بدأوا فى ممارسة ذلك بالفعل فكان على رأسهم محمد كمال وكيانات نوعية أخرى عديدة انضمت إليه بطريقة ما يعرف بالذئاب المنفردة مثل سواعد مصر وحسم وغيرها.

المصدر: الصباح

شاهد أيضاً

المرجعان الخالصي والحيدري في لقاء مشترك

كتب – محمد الشحات: زار المرجع الديني الشيخ جواد الخالصي (دام ظله) المرجع الديني السيد …

Powered by themekiller.com watchanimeonline.co